فهرس الكتاب

الصفحة 10855 من 22028

تفسير سورة الأنبياء (21) التاريخ: 06/ 05/ 1988 - الدرس [3/ 8] ـ الآيات: 16 - 22 - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثالث من سورة الأنبياء، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ • لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ • بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

حقيقة اللعب وتنزيه الله تعالى عنه

الحقيقة التي لا ريب فيها أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق السماوات والأرض وما بينهما لَعِبًَا، إذا عرفنا معنى اللَّعب فهمنا الآية، اللعب هو العمل الذي لا طائل منه، والذي لا هدف له، والذي لا يستقِّرُ ولا يستمر، والذي ليس وراءه هدفٌ كبير، فجلَّت عظمة الله سبحانه وتعالى، وجلَّت حكمته، وجلَّت قدرته، وجلَّت أسماؤه الحسنى وصفاته الفُضلى عن أن يخلق السماوات والأرض لعبًا، لم يخلقهما لعَبًِا، ولم يخلقهما باطلًا، إنما خلقهما بالحق.

الحكمة من خلق الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت