التفسير المطول - سورة النساء 004 - الدرس 38 - 69): تفسير الآيات 80 - 83، طاعة الرسول والنهي عن الإشاعات الكاذبة
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2002 - 11 - 15
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا بما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
طاعة رسول الله عين طاعة الله:
أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الثامن والثلاثين من دروس سورة النساء، ومع الآية الثمانين، وهي قوله تعالى:
{مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}
أيها الأخوة الكرام، طاعة رسول الله طاعة حكمية لله، طاعة رسول الله عين طاعة الله، وطاعة الله عز وجل تقتضي طاعة رسول الله، لقول الله عز وجل:
{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}
[سورة الحشر: 7]
الذي يفرق بين طاعة الله وطاعة رسول الله ويهمل الثانية فقد أتى أمرًا عظيمًا لأن الله سبحانه وتعالى يقول:
{مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ}
{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}
[سورة الحشر: 7]
كلّ كلام النبي وحي يوحى لذلك طاعته من طاعة الله: