فهرس الكتاب

الصفحة 8178 من 22028

التفسير المطول - سورة التوبة 009 - الدرس (66 - 70) : تفسير الآيات 117 - 119، التوبة هي حبل النجاة، والفوز بالجنة، والله يتوب على عبده ليتوب.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ: 19 - 08 - 2011 م

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس السادس والستين من دروس سورة التوبة، ومع الآية السابعة عشرة بعد المئة وهي قوله تعالى:

{لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}

أيها الأخوة الكرام، من رحمة الله بالخلق أن الله سبحانه وتعالى شرع لنا التوبة، بل إن:

{اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ}

[سورة البقرة الآية: 222]

وهذه التوبة هي حبل النجاة، التوبة هي قارب النجاة، هذه التوبة لولاها لتفاقمت الذنوب، وانتهت بأصحابها إلى جهنم وبئس المصير، لكن الله رحيم بعباده، شرع لنا التوبة، بل شجع عليها، وقال:

{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا}

[سورة النساء]

لذلك هذه التوبة صمام الأمان، وحبل النجاة، التوبة طريقنا إلى نسيان الماضي.

(( إذا رجع العبد العاصي إلى الله نادى منادٍ في السموات والأرض أن هنئوا فلانًا فقد اصطلح مع الله ) )

[ورد في الأثر]

التوبة النصوح ليس لها ثواب إلا الجنة، فلذلك تشريع التوبة رحمة كبيرة لهؤلاء البشر، التوبة أن تفتح مع الله صفحة جديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت