فهرس الكتاب

الصفحة 10968 من 22028

تفسير سورة الأنبياء (21) التاريخ: 10/ 06/ 1988 - الدرس [8/ 8] ـ الآيات: 92 - 112 - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس الثامن والأخير من سورة الأنبياء، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}

إِنَّ هَذِهِ أُمّتُكُمْ أُمّةً وَاحِدةً

(هذه) اسم إشارة، وكأن الله سبحانه وتعالى يشيرُ إلى قصص الأنبياء، وكيف أن هؤلاء الأنبياء الكِرام عرفوا ربَّهُم، ووحدوه، وأفردوه بالألوهية والربوبية، وعبدوه عبادةً خالصة، ودعوا أقوامهم إلى هذا، فإن هذه المواقف، وهذا التوحيد، وهذا التسليم، وتلك العبادة ..

{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ}

أي مِلَّتُكُم، كلمة أمة في هذه الآية معناها المِلَّة، أي أن هذا دينكم، هذا مذهبكم، هذه عقيدتكم، هذا دستوركم، هذه شريعتكم، إن هذه مواقف الأنبياء سيدنا إبراهيم، وسيدنا نوح، وسيدنا أيوب، وسيدنا داود، وسيدنا سليمان، وسيدنا إسماعيل، وإدريس وذا الكفل، هؤلاء الأنبياء جميعًا يجمعهم شيء واحد، هذا الشيء هو أنهم عرفوا ربَّهم، ووحدوه، وعبدوه، فسعدوا بقربه، ودعوا أقوامهم إلى هذا، فهذا الذي مر بنا في الأسبوع الماضي عن قصص الأنبياء الكرام، إن سيرة هؤلاء، واعتقاد هؤلاء، وتضحية هؤلاء، وإقبال هؤلاء هو جوهر دينكم أيها الأمة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت