فهرس الكتاب

الصفحة 9012 من 22028

سورة يوسف (012) الدرس (02) : الآيات: [1 - 3] لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، و انفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا و أرنا الحق حقًا و ارزقنا اتباعه، و أرنا الباطل باطلًا و ارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، ربنا سبحانه وتعالى قال في سورة هود:

{وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}

(سورة هود)

في سورة هود قص ربنا سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم قصص الأنبياء، وما عانوه من أقوامهم، وفي هذه السورة قصة سيدنا يوسف يقص عليه هذه القصة ليثبت به فؤاده، لأنّ هذا النبي الكريم لم يعان من قومه، بل عانى من إخوته، فإذا كانت المعاناة من الأقوام فالنبي صلى الله عليه وسلم له بالأنبياء الصادقين أسوة حسنة، وإن كانت المعاناة من الأقربين فله في سيدنا يوسف أسوة حسنة، ونحن إن جاءتك المتاعب من الأباعد فهذا درس يوضع أمامك، وإن جاءتك المتاعب من الأقارب، من الأهل، من الإخوة فلك في هذا النبي الكريم أسوة حسنة.

بسم الله الرحمن الرحيم

{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الْغَافِلِينَ}

(سورة يوسف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت