فهرس الكتاب

الصفحة 9011 من 22028

شيء آخر، في القصة تقريع لهؤلاء المؤمنين الذين هم في تصرفاتهم مشركون، في عقيدتهم مؤمنون، وفي تصرفاتهم مشركون، هذا الذي يعصي ربه خوفًا من إنسان هو مشرك، هذا الذي يتقاعس عن مجلس علم خوفًا من إنسان أو إرضاءً لإنسان عند الله مشرك، قال تعالى:

{وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}

(سورة يوسف: الآية 103)

{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ}

(سورة يوسف)

شيء آخر، هناك إشارة إلى التاريخ، قال تعالى:

{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ}

(سورة يوسف)

دعوة إلى الاتعاظ بأحداث التاريخ السابقة.

وفي القصة إشارة إلى أنّ كل أمة لا تستقيم على أمر الله، وتكذب بآيات الله لابد من أن يهلكها الله سبحانه وتعالى:

{أَفَأَمِنُوا أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ}

(سورة يوسف)

وفي نهاية المطاف إشارة إلى علامة سابقة من علامات الدعاة الصادقين، قال تعالى:

{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}

(سورة يوسف: من الآية 108)

علامة الداعية الصادق أنه يدعوك على بصيرة لا على عمى.

في القصة مقدمة فيها إشارة إلى قيمة اللغة العربية، وإلى قيمة أسلوب القصة في التوجيه، والقصة لها مغزى كبير، وهو وحدانية الله سبحانه وتعالى:

{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}

(سورة محمد: من الآية 19)

وفي القصة تعقيبات وإشارات كثيرة أتيت على ذكرها، وسوف نبدأ بشرح هذه القصة في الدرس القادم إن شاء الله تعالى.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت