أحيانًا أخ كبير يغتصب ثروة أخيه الصغير، يموت الأب ويترك ميراثًا واسعًا، وهناك أخ كبير وصغير، يأتي الكبير فيغتصب مال الصغير، هكذا أراد، ولكنّ الله له إرادة أخرى، هذا الصغير يوفقه الله فيشتري من الكبير، حتى يصبح الكبير فقيرًا وهو أجير عند الصغير.
قد تُطلق هذه المرأة ظلمًا، تريد أن تحطمها، أن تسحقها، أن تجعلها في أسفل سافلين، يأتي إنسان آخر فيتزوجها، ويرفع شأنها، ويكرمها، وقد تكون أنت أجيرًا عنده، وقد يستخدمك لنقل حاجاته إلى البيت، تفتح لك الباب، تقول لك: ضع الأغراض هنا، أنت ماذا أردت حينما طلقتها؟ أن تحطمها، ماذا أراد الله؟ أراد أن يرفعها،"أنت تريد، وأنا أريد، فإذا سلّمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد ثم لا يكون إلا ما أريد".
شيء آخر، في القصة إشارة إلى حتمية نصر الله سبحانه وتعالى:
{حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءهُمْ نَصْرُنَا}
(سورة يوسف: من الآية 110)
إذا قرأت هذه القصة يمتلئ قلبك ثقة بنصر الله، يمتلئ قلبك ثقة بأنّ الله سبحانه وتعالى لابد من أن يفرِّج عن عباده، حتى إذا استيئس الرسل، يعني حتى أنّ اليأس وصل إلى الرسل، كانوا آخر الناس يأسًا، قال تعالى:
{وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ}
(سورة يوسف: من الآية 110)
وهذا مما تشتمل عليه هذه القصة الكريمة.
شيء آخر، هناك إشارات في هذه القصة إلى موضوعات عدة، منها لفت نظر إلى الكون، قال تعالى:
{وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ}
دعوة إلى التفكر في آيات الله التي بثها الله في السماوات والأرض.