فهرس الكتاب

الصفحة 16834 من 22028

تفسير سورة الشورى (42) ـ التاريخ: 01/ 04/1994 ـ الآية: [23] ـ النبي الكريم لا يريد شيئًا إلا أن يرى أمته طائعةً لله من بعده ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس التاسع من سورة الشورى.

مع الآية الثالثة والعشرين وهي قوله تعالى:

{ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23) }

(سورة الشورى)

وقد جاءت الآية التي قبلها:

{تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ (22) }

(سورة الشورى)

حينما كان في الدنيا، وكان يظن نفسه ماهرًا، أو ذكيًا أو عاقلًا، و أخذ ما ليس له وانغمس في الدنيا إلى قمة رأسه، فهذا الذي ظَنَّهُ مجال فخرٍ إذا هو الآن يهلك به.

{تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ (22) }

(سورة الشورى)

النقلة المفاجئة، حال هؤلاء الذين اقترفوا الآثام في الدنيا وهم وجلون خائفون أذلاء يوم القيامة، مشفقون مما هو واقعٌ بهم، النقلة المفاجئة:

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ (22) }

(سورة الشورى)

المفارقة الحادة بين حال الدنيا و الآخرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت