تفسير القرآن: سورة التحريم (66) ـ الدرس 1/ 5 ـ الآيات: [1 ـ 4] ـ لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الأول من سورة التحريم.
بسم الله الرحمن الرحيم
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
1 ـ ليس في القرآن خطاب للنبي باسم محمد:
النبي كما تعلمون صلى الله عليه وسلَّم سيد الأنبياء والمرسلين، وسيد ولد آدم، وهو حبيب الله وخليله، ما خاطبه الله في القرآن كلَّه باسمه مباشرةً كما خاطب بقية الأنبياء، قال:
{يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ}
(سورة المائدة: الآية 110)
وقال:
{يَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ}
(سورة مريم: الآية 12)
وقال:
{يَا زَكَرِيَّا}
(سورة مريم: الآية 7)
ولم يقل يا محمد، بل إنه قال:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ}
وقال:
{يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}
(سورة المائدة: الآية 67)
2 ـ سببُ نزول هذه الآية تحريمُ النبي مارية القبطية على نفسِه: