النبي عليه الصلاة والسلام في أوجه الروايات والتفاسير حرَّم على نفسه مارّية القبطيّة التي أهداها إليه المقوقس حاكم مصر إرضاءً لزوجاته، لأن الضرائر كما تعلمون هنَّ الضرائر في كل مكانٍ وفي كل زمان، والمرأة هي المرأة، تسمو إلى أعلى الدرجات، ولكن لا تتخلى عن طبيعتها .. الغَيورة .. الله سبحانه وتعالى يقول:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ}
وكأن الله عزَّ وجل يلخِّص للنبي عليه الصلاة والسلام الزواج بمارية القبطية، ولا ينبغي أن يجعل إرضاء زوجاته ما يحرّم عليه الذي أحلّ الله له ..
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيم} ٌ
أي إن منهج الإسلام منهج متوازن ومتكامل، والإسلام يلبي حاجات الجسد كما يلبي حاجات الروح، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي ) ).
[مسلم]
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: