فهرس الكتاب

الصفحة 5954 من 22028

التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (03 - 60) : تفسير الآيات 4 - 7

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2006 - 12 - 08

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الثالث من دروس سورة الأعراف، ومع الآية الرابعة، وهي قوله تعالى:

{وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ}

(سورة الأعراف:4)

مسائل لغوية متعلقة بالآية: وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ

1 ـ (كَم) الاستفهامية، و (كَم) الخبرية:

أيها الإخوة، نحتاج أحيانًا لشرح الآيات إلى بعض قواعد اللغة، كم في اللغة على نوعين، تأتي كم استفهامية، وتأتي كم تكثيرية، أو خبرية، فإذا سألتُ: كم كتابًا قرأتَ؟ يقول لي: خمسة كتب، هذه كم استفهامية، أما إذا كان الذي أمامي قد قرأ كتبًا لا تعد ولا تحصى، يقول لي: كم كتابٍ قرأتُ، هذه كم خبرية، أو تكثيرية، إذا كان الشيء يعدّ يذكر العدد، فإن كان لا يعدّ تأتي كم التكثيرية أو كم الخبرية.

فالله عز وجل لأنه رب العالمين، لأنه خلق الإنسان ليسعده في الدنيا والآخرة، فإذا ضل الإنسان عن طريق سعادته، وسلامته ساق الله له من الشدائد ما يحمله على التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت