فهرس الكتاب

الصفحة 15342 من 22028

تفسير القرآن سورة الصافات (37) : الدرس (07) ـ الآيات [75 ـ 82] لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس السابع من سورة الصافات، ومع الآية الخامسة والسبعين:

{وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ}

وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ

1 ـ من شأن الإنسان الضعيف أن ينادي ربَّه القويَّ:

الإنسان لابدَّ من أن يُنادي، لابدَّ من أن يدعو، لابدَّ من أن يطلب، لابدَّ من أن يرجو، لابدَّ من أن يتوسَّل، لأن الإنسان خُلِقَ ضعيفًا؛ يصيبه ضعفٌ في جسمه، ضعفٌ في دخله، ضعفٌ في قوَّته، الإنسان في الأصل ضعيف، ومن شأن الضعيف أن يدعو، من شأن الضعيف أن يستجير، أن يستغيث، أن يطلب، أن ينادي، فهذا من شأن الإنسان، من طبيعة الإنسان، ما منَّا واحدٌ إلا ويدعو.

من هو المؤمن؟ هو الذي يدعو الله عزَّ وجل، من هو غير المؤمن؟ هو الذي يلتفت إلى غير الله، هو الذي يتضعضع لغير الله، هو الذي يرجو غير الله، هو الذي يُهْرِقُ ماء وجهه لغير الله، هو الذي يتمسكنُ لعبدٍ مثله لا يقوى على شيء.

الفيصل بين المؤمن وغير المؤمن أن غير المؤمن يدعو غير الله، وأن المؤمن يدعو الله عزَّ وجل، ثقة المؤمن كلها في الله عزَّ وجل، ثقة أهل الدنيا ببعضهم بعضًا، لذلك المؤمن موحِّد، والكافر مشرك، المؤمن يدعو من هو أهلٌ للدعاء، الكافر يدعو من هو ضعيفٌ لا يستجب له، لا يسمعه، وإن سمعه لا يستجيب له، لذلك دقِّق في كلمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت