أنا أنبهك يا أيها الأخ الكريم: لا تعتمد إلا على الله، ولا تثق إلا بالله، ولا تُرضي مخلوقًا بمعصية الله، مهما كبُر هذا المخلوق، مهما أعطاك من المغريات، مهما طمأنك، لأن هذا الإنسان الذي أطعته، وعصيت الله عزَّ وجل لا يمنعك من الله، ولكنك إذا آثرت جانب الله فهو يمنعك من هذا الإنسان، ولذلك: راجع عاداتك وتقاليدك كلها راجعها، أتقول لي: أبي، وهكذا نشأنا، وهكذا ربينا، انظر إلى الشرع، وإذا لم أظهرْ أمام النساء في العرس تغضب أمي، أما أنت فقل لها كما قال سعد بن أبي وقاص: >.
هذا موقف الصحابي، لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق، ربنا عزَّ وجل بيَّن أن أحد أسباب هلاكهم الطاعة العمياء، التقليد الأعمى، كلمة تقاليد، عادات، أعراف، يا أخي هكذا ربينا، لا نقدر، وأنا استحي، أتخشون الناس والله أحق أن تخشوه.
{إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ}
هؤلاء لهم حديث آخر في الدرس القادم إن شاء الله تعالى:
{وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنْ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ}
والحمد لله رب العالمين