فهرس الكتاب

الصفحة 4040 من 22028

التفسير المطول - سورة المائدة 005 - الدرس (03 - 49) : تفسير الآية 2، التعاون على البر والتقوى

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2003 - 08 - 22

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا بما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أي أمر في القرآن الكريم يقتضي الوجوب وأي نهي يقتضي الترك:

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الثالث من دروس سورة المائدة ومع قوله تعالى:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}

أيها الأخوة، بادئ ذي بدء إن كل أمر في القرآن الكريم يقتضي الوجوب ما لم تقم قرينة على خلاف ذلك، أي أمر يقتضي الوجوب، وأي نهي يقتضي الترك، إلا إذا كان أمر تهديد كقوله تعالى:

{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}

[سورة الكهف: 29]

فليكفر لام الأمر، هذا أمر تهديد، أو إذا كان أمر إباحة.

{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}

[سورة البقرة: 187]

أو إذا كان أمر ندب.

{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}

[سورة النور: 32]

التناقض بين الطبع و التكليف ثمن الجنة:

إن لم يكن هناك ندب ولا إباحة ولا تهديد فالأمر يقتضي الوجوب، وكيف أن الله أمرك أن تصلي والصلاة فرض، لأن الله أمرك أن تصلي، في قوله تعالى:

{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ}

[سورة طه: 14]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت