هذا هو الإسلام، سيدنا بلال اشتراه الصديق من سيده قال له: سيده والله لو دفعتَ به درهمًا لبعتكه ـ لا قيمة له عندي ـ فقال الصديق عن سيدنا بلال: والله لو طلبت به مئة ألف لأعطيتكها، هذا أخي في الله، وضع يده تحت إبط بلال وقال: هذا أخي في الله، وكان الصحابة الكرام إذا ذكروا الصديق قالوا: هو سيدنا، وأعتق سيدنا، هذا الإسلام، الإسلام فيه عدل، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها.
سأل سيدنا عمر: لمن هذه الإبل؟ إبل سمينة، قالوا: هي لابنك عبد الله، قال: أتوني به، كان غاضبًا، فلما رآه غاضبًا قال له: ماذا فعلت يا أبتِ هي إبل اشتريتها بمالي، وبعثت بها إلى المرعى لتسمن، فماذا فعلت؟ قال له: ويقول الناس ارعوا هذه الإبل فهي لابن أمير المؤمنين، اسقوا هذه الإبل فهي لابن أمير المؤمنين، وهكذا تسمن إبلك يا ابن أمير المؤمنين، تعلم لماذا سمنت إبلك؟ لأنك ابني، بع هذه الإبل، وخذ رأس مالك ورد الباقي لبيت مال المسلمين، هذا هو الإسلام.
هان أمر الله علينا فهنّا على الله:
والله الذي لا إله إلا هو لو طبق هذا الدين، ماذا أقول لكم؟! هؤلاء الطغاة لكانوا تحت أقدامنا والله تحت أقدامنا، الأمر ليس كذلك الآن، لهم علينا ألف سبيل وسبيل، هان أمر الله علينا فهنا على الله.
{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}
[سورة النساء: 141]
لهم علينا ألف سبيل وسبيل:
{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا}
أما الآية التي أحرص عليها حرصًا شديدًا:
{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
إن شاء الله في درس قادم نمضي الدرس في هذه الآية التي نحن الآن في أمس الحاجة إليها.
والحمد لله رب العالمين