التفسير المطول - سورة الأنفال 008 - الدرس (14 - 30) : تفسير الآية 41، الاستقامة والعفاف أقصر طريق إلى الله تعالى
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2009 - 07 - 31
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
الغنائم من نتائج أي نصر وهي ما يؤخذ من العدو عقب الحرب:
أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس الرابع عشر من دروس سورة الأنفال، ومع الآية الواحدة والأربعين وهي قوله تعالى:
{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .
أيها الأخوة، ذكر الله الغنيمة بعد أن ذكر النصر، من نتائج أي نصر الغنائم، والغنائم ما يأخذه المؤمنون من منقولات من عدوهم عقب المعركة.
أيها الأخوة، لم تكن الغنائم لتكون محللة لأي نبي قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(( أحلت لي الغنائم ) ).
[البخاري عن جابر] .
والغنيمة ما يؤخذ من العدو عقب الحرب، لكن العلماء كأنهم صنفوا الآخر أصنافًا ثلاثة، هناك إنسان آخر مسلم، له ما لك، وعليه ما عليك، هناك إنسان مستأمن أي دولة غير مسلمة لكن بيننا وبينها معاهدات، هناك تمثيل دبلوماسي، وسفراء، هذه دولة مستأمنة، وكل إنسان يأخذ من هذه البلاد الأجنبية بضاعة ولا يؤدي ثمنها فهو سارق، لا أتكلم من فراغ، أتكلم من اجتهاد بعض الجهلاء، من أن هؤلاء ليسوا مسلمين، مالهم حلال لنا.