ألا تذكرون أن النبي عليه الصلاة والسلام معه ودائع المشركين، فلما هاجر أبقى ابن عمه عليًا ـ رضي الله عنه ـ وقد عرضه للقتل من أجل أن يؤدي الأمانات إلى أهلها.
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} .
(سورة النساء الآية: 58) .
المسلم الحق من سلم المسلمون من لسانه ويده:
كل إنسان يفكر أن يأخذ مالًا من غير مسلم أنا أرى أن عقابه مضاعف، لأنه ما أساء إلى هذا الإنسان بل أساء إلى دينه، فرق كبير بين أن تسيء إلى مسلم، فيقول: فلان أساء إليّ، وبين أن تسيء إلى غير مسلم فيقول: المسلمون ليسوا على حق، بين أن تسيء إلى إنسان، وبين أن تسيء إلى دينك، والمسلم الحق من سلم المسلمون من لسانه ويده.
مرة أخ كان ببلاد بعيدة، واشترى بضائع بخمسة آلاف دولار، قال لي: لم أدفع ثمنها لأنهم كفار، أنت تسيء إلى المسلمين عامة، هؤلاء مستأمنون، يوجد علاقات، و سفراء، و سفر، و معاهدات، و اتفاقيات، والمسلمون مسلمون لهم ما لنا وعليهم ما علينا، أما هؤلاء الذين احتلوا بلادنا ـ اليهود ـ واحتلوا أرضنا، واغتصبوا كل ما عندنا، لو وقعت حرب بيننا وبينهم عقب الحرب إذا انتصرنا ـ إن شاء الله ـ الأموال المنقولة التي بأيدينا، التي من أموالهم، حلال لنا، هذه غنائم، والنبي عليه الصلاة والسلام أحلت له الغنائم.
عدم سماح الشرع لنا بأن نأخذ أموال الدول الغير إسلامية التي بيننا وبينها معاهدات:
عندنا دار حرب، ودار أمان، ودار إسلام، كم دار؟ ثلاثة، دار الحرب مع الأعداء الذين يحاربوننا.
{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} .
(سورة البقرة الآية: 190) .
لكن:
{وَلَا تَعْتَدُوا} .
(سورة البقرة الآية: 190) .
تقاتل الذي يقاتلك.
{وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} .
(سورة البقرة الآية: 190) .