التفسير المطول - سورة أل عمران 003 - الدرس (37 - 60) : تفسير الآيتان 137 - 138
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2001 - 08 - 10
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا، وارزقنا إتباعه، و أرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس السابع والثلاثين من دروس سورة آل عمران، ومع الآية السابعة والثلاثين بعد المئة، يقول الله عز وجل، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
{قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}
(سورة آل عمران: الآية 137)
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
1 ـ تعامل الله مع عباده وفق قوانين ثابتة:
معنى ذلك أن الله سبحانه وتعالى يتعامل مع عباده وفق قوانين ثابتة، ثم تأتي السنن، أي طرائق واضحة، قواعد محددة، قوانين ثابتة، مبادئ معينة، التعامل بين الله وعباده ليس تعاملًا مزاجيًا وليس تعاملًا كيفيًا، أية مقدمة لها نتيجة، إن فعلت كذا كان كذا، فهناك سنن يمكن أن تستنبطوها من التاريخ.