فهرس الكتاب

الصفحة 9067 من 22028

تفسير سورة يوسف (012) الدرس (5) الآيات [30 - 42] لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، و زدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، و أرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، وصلنا في قصة سيدنا يوسف إلى قوله تعالى:

{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ}

(سورة يوسف)

الحقيقة أننا أول مرة نعرف أنّ سيدنا يوسف كان في بيت عزيز مصر، وأنّ المرأة التي راودته عن نفسها هي امرأة العزيز، وهذه طريقة في حبكة القصة رائعة جدًا، أخّر إعطاء القارئ هوية هذا الرجل الذي اشتراه:

{وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ}

من؟ لا نعرف.

{لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ}

{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا}

بعد مرحلة متقدمة من القصة، عرفنا أنّ هذه المرأة التي راودته عن نفسها هي امرأة العزيز، وأنّ هذا الرجل الذي اشتراه هو عزيز مصر، قال تعالى:

{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ}

(سورة يوسف)

يبدو أنّ هؤلاء النسوة هنّ من الطبقة الراقية، رقيًا دنيويًا، من طبقة الأغنياء والمقربين إلى القصر.

{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ}

يبدو أنّ قصة هذا النبي الكريم قد شاعت في المدينة وسريعًا ما تناقلتها الألسنة، ورجفت بها القلوب، قال تعالى:

{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ}

(سورة يوسف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت