هناك قول لا أعرف مدى صحته مبثوث في كتب التفاسير، قالت له امرأة العزيز: ما أحسن صورة وجهك! فقال يوسف عليه السلام: في الرحم صورني ربي، قالت: ما أحسن شعرك! قال: هو أول شيء يبلى مني في قبري، قالت: ما أحسن عينيك! قال: بهما أنظر إلى ربي، قالت: ارفع بصرك، وانظر في وجهي، قال: إني أخاف العمى في آخرتي، قالت: أدنو منك، وتبتعد مني، قال: أريد بذلك القرب من ربي، قالت: القيطون فرشته، أي السرير، قال: القيطون لا يسترني من ربي، قالت: الفراش من حرير، قال: يذهب بنصيبي من الجنة، المؤمن الله أغلى عليه من كل شيء، يحس بسعادة من عفته لا توصف والله، ولا يعرفها إلا من ذاقها، هذا الشهواني، العوام يعبرون عنه أنّ نفسه خضراء، تجده دنيء النفس، محتَقَرًا، تافهًا، أما المؤمن فعفيف، حتى كان النبي الكريم عليه الصلة والسلام أشد حياءً من العذراء في خدرها، هكذا كان النبي الكريم.
والحمد لله رب العالمين