أحد الطلبة الكرام قال لي: إنه مر له على التخرج من الجامعة أربع أو خمس سنوات، ولم يتمكن من الزواج، فضاقت نفسه، والزواج حاجة طبيعية، ليس هناك بيوت ودخله محدود، وقال لي: إنه كان في حماة يقضي الخدمة الإلزامية، ولا يوجد باص للشام، فركبت إلى حمص، من حمص وجدت ميكرو باص فركبت به، جلس بجانبي رجل ما عرفته، بعد حوالي نصف ساعة من السير قال لي: ما اسمك، فقلت له: فلان، فسألني ماذا أعمل؟ فأجبته بأني مُدَرّس، فقال لي: هل أنت متزوج يا بني؟ فقلت له: لا، فقال له: أنا عندي بيت و زوجة لك، شيء غريب، قال لي: كان الدعاء بحماة، وبعد ساعة من الدعاء الله عز وجل استجاب لي، فإذا كان الإنسان عفيفًا عن محارم الله فمع الله لا تضيع هذه العفة، سوف تجد شيئًا يسعدك طوال الحياة، تأتيك زوجة تسرك إذا نظرت إليها، وتحفظك إذا غبت عنها، وتطيعك إذا أمرتها، هناك جارية عندما رأت سيدنا يوسف عزيز مصر، وكانت تعرفه عندما كان عبدًا هي كبيرة غي السن، قالت مقولتها الشهيرة:"سبحان الذي جعل العبيد ملوكًا بطاعته، وجعل الملوك عبيدًا بمعصيته".
هذه القصة ليست للمتعة، لكنها للتطبيق، كن عفيفًا، غض بصرك عن محارم الله، قال تعالى:
{وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ}
(سورة طه)
لا تنظر، الله سبحانه وتعالى يكرمك، ويجبرك، ويسعدك إذا كففت عن محارمه.
والحمد لله رب العالمين