فهرس الكتاب

الصفحة 15362 من 22028

تفسير القرآن سورة الصافات (37) ـ الدرس [08] ـ الآيات [83 ـ 98] لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

مقدمة:

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثامن من سورة الصافات، ومع الآية الثالثة والثمانين.

بعد أن ذَكَرَت هذه الآيات التي مضت في درسٍ سابق قصة سيدنا نوحٍ عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، وكيف أنه نادى ربه، وكيف أن الإنسان من شأنه أن ينادي، وعليه أن ينادي خالقه وربه، وكيف أن الله جلَّ جلاله نجَّاه وأهله من الكرب العظيم، والكرب العظيم كما وصفه رب العالمين، هو كربٌ عظيم حقًا.

وبعد قصة سيدنا نوح ننتقل إلى قصة سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، يقول الله جلَّ جلاله:

{وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ}

1 ـ معنى: شِيعَتِهِ:

أي أن من شيعة نوحٍ إبراهيم، أي سار على منهجه، وسار على خطَّته، وفعل فعله، وآمن إيمانه، ودعا دعوته، فلانٌ من شيعة فلان، أي على منهجه، وعلى شاكلته، وعلى مبدئه، وعلى استقامته، وعلى إخلاصه.

{وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ}

2 ـ مَن تتبع؟

وبالمناسبة أنت من شيعة من؟ على منوال مَنْ؟ وعلى شاكلة من؟ وعلى منهج من؟ وعلى خطة من؟ من تتبع؟ من تحب؟ من تقتدي؟ أثر من تقتفي؟ هذا سؤال كبير، ربنا عزَّ وجل يقول:

{وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت