فهرس الكتاب

الصفحة 15363 من 22028

اسأل نفسك: أنا مع من؟ مع أهل الدنيا، أو مع أهل الإيمان، مع أهل الفسق والفجور، أم مع أهل الاستقامة والتوحيد، مع المحسنين، مع المسيئين، مع المخلصين، مع المنافقين، مع الماديين، ومع الروحانيين، مع أهل القيَم، مع أهل الحاجات، أنت مع مَنْ؟ هذا سؤال خطير، ربنا عزَّ وجل يقول:

{وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ}

3 ـ الحق واحدٌ لا يتعدد:

أهل الحق متَّفقون، الحق واحدٌ لا يتعدد، كما أن من نقطتين لا يمر إلا مستقيمٌ واحد، كذلك: أي حقٍ ينطبق على أي حق، ربنا عزَّ وجل يقول:

{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ}

(سورة الأنعام: من الآية 153)

الحق واحد ..

{وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}

(سورة الأنعام: من الآية 153)

الباطل يتعدد، الانحراف يتعدد، الفسق والفجور يتلوَّن ألوانًا متفاوتة، ولكن الحق واحد، والله إن المؤمن لو التقى مع مؤمن من أقصى الدنيا لشعر كأنه أخوه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ ) ).

[مسلم]

أبعد الناس عنك مكانًا إذا كان مؤمنًا هو أقربهم إليك نفسًا، ترتاح معه، تطمئن إليه، فنحن يجب أن نكون مع أهل الحق، مع المؤمنين، يجب أن نتبع سبيل المؤمنين، فإذا اتبعنا سبيل غير المؤمنين فلسنا مؤمنين.

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجَرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا}

(سورة الأنفال: من الآية 72)

فربنا جل جلاله يقول:

{وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ}

هل تحس بهذا الانتماء، أتحس أنك مع المؤمنين، وأنك من جماعة المؤمنين، مع الموحِّدين، مع الصادقين، مع أهل الخير، مع أهل القرآن، مع من أنت؟ رب لا تذرني فردًا وألحقني بالصالحين، لذلك النبي الكريم يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت