التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (04 - 60) : تفسير الآيتان 8 - 9، ميزان الحق العلم والعمل
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2006 - 12 - 15
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الرابع من دروس سورة الأعراف، ومع الآية الثامنة، وهي قوله تعالى:
{وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) }
الإيمان بالله واليوم الآخر ركنان متلازمان:
أيها الإخوة، ما من ركنين من أركان الإيمان تلازما في القرآن كركن الإيمان بالله واليوم الآخر، فالإيمان بالله عز وجل هو أصل كل أنواع الإيمان، لكن ما لم تؤمن أن الله يعلم، وسيحاسب، وسيعاقب لن تستقيم على أمره.
وقد وردت في القرآن الكريم آية هي أصل في الاستقامة:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا}
(سورة الطلاق الآية: 12)
اللام لام التعليل.
{أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) }
(سورة الطلاق)