فهرس الكتاب

الصفحة 7607 من 22028

التفسير المطول - سورة التوبة 009 - الدرس (28 - 00) : تفسير الآيات 32 - 33، من يبحث عن الحقيقة يتولى الله بذاته العلية هدايته.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي- تاريخ 26 - 11 - 2010 م

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله بيته الطيبين الطاهرين وعلى صحابته الغر الميامين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الثامن والعشرين من دروس سورة التوبة، ومع الآية الثانية والثلاثين وهي قوله تعالى:

{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}

أخواننا الكرام، هذا الذي يضع نفسه في خندق معادٍ للحق، هو من أغبى أغبياء أهل الأرض، لأن الحق هو الله، والله بيده كل شيء، الحق هو الله، والله فوق كل شيء، والآية الكريمة:

{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

[سورة يوسف الآية:21]

أنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد، وإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟ ويا ربي ماذا فقد من وجدك؟ وماذا وجد من فقدك؟.

لذلك هؤلاء الذين شردوا عن الله، الذين غفلوا عن هذا الإله العظيم، الذين غفلوا عن دينهم القوي، هؤلاء بسذاجة ما بعدها سذاجة، وبجهل ما بعده جهل، يتوهمون أن بإمكانهم أن يفسدوا على الله هدايته لخلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت