فهرس الكتاب

الصفحة 7608 من 22028

أخواننا الكرام، الحقيقة التي أتمنى أن تكون واضحة وضوح الشمس لا تستطيع جهة في الأرض من آدم إلى يوم القيامة مهما قويت أن تفسد على الله هدايته لخلقه، ولكن هؤلاء الذين سمح الله لهم أن يكونوا طغاةً في الأرض ما سمح لهم أن يكونوا طغاةً إلا والله يوظف طغيانهم لخدمة دينه والمؤمنين من دون أن يشعروا، ومن دون أن ينتبهوا، ومن دون أن يريدوا، وبلا أجر، وبلا ثواب، طالبوني بالدليل، لأنه لولا الدليل لقال من شاء ما شاء، قال تعالى:

{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}

[سورة القصص]

الآن دقق:

{وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}

[سورة القصص]

اعتقد معي يقينًا أن الله لا يسمح لطاغيةٍ أن يكون طاغيةً إلا وأن يوظف طغيانه لخدمة دينه والمؤمنين، من دون أن يشعروا، ومن دون أن ينتبهوا، ومن دون أن يريدوا وبلا أجر وبلا ثواب، في النهاية الله عز وجل مع المؤمنين، لذلك: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ} .

صدقوا ولا أبالغ، لو أن واحدًا أمامكم أراد بغباء ما بعده غباء أن يتوجه إلى الشمس وينفخ عليها ليطفئ نورها، بمَ تحكمون عليه؟ إنسان في الأرض توجه إلى الشمس ونفخ فيها وفي تصوره أن تطفأ، فهذا الذي يقاوم الحق كهذا الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت