تفسير سورة الأحقاف (46) ـ التاريخ: 25/ 11/1994 ـ الآية: [21 - 27] ـ المواعظ و العبر من قصة سيدنا هود عليه السلام ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.
/ بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الخامس من سورة الأحقاف.
العبر من قوله تعالى وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ:
1 ـ تذكير الله عز وجل النبي الكريم بهود عليه السلام و تكذيب قومه له:
مع الآية العشرين، وهي قوله تعالى:
وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (21)
الله سبحانه وتعالى يُوجِّه الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام، ويقول له: واذْكر أخا عادٍ، يعني هودًا، وهي أُخوَّة نسَب، قال تعالى:
وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50)
(سورة هود)
فكان هود عليه السلام أخًا لقومه نسبِيًًّا فيقول الله عز وجل للنبي عليه الصلاة والسلام: اُذْكر هودًا، واذكر تَكذيب قَومهِ له، واذكر صبرَهُ على قومه، واذكرْ شِدَّة المحنة التي قاساها، لك به أُسْوَةٌ حسنة.