فهرس الكتاب

الصفحة 4069 من 22028

إلا أن النبي عليه الصلاة والسلام شرع لنا القرعة في المباحات لا في التحريم والتحليل، أول خصائص القرعة أنها في المباحات، أي عندك ولدان لهما غرفة، فسرير إلى جانب النافذة وله إطلالة وسرير داخلي فاختصما الحل القرعة، عندك سفر ولك زوجتان وتنافستا على أن ترافقانك في هذا السفر، كان عليه الصلاة والسلام يستخدم القرعة، القرعة تطيب القلوب لا تحرج أحدًا، فهناك أشياء مباحة في عليها تنافس؛ إما تنافس شرف، أو تنافس مصلحة، على كلٍ يمكن أن تستخدم القرعة لحل بعض المشكلات لا لتحليل الحرام أو تحريم الحلال، الشيء الآخر نحن في هذه التحريمات:

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ}

هذا التحريم تَحريم تفصيلي، المحرمات لا تناقش لكن يناقش أصل الدين، أنت إذا آمنت بالله خالقًا، مربيًا، مسيرًا، موجودًا، واحدًا، كاملًا، آمنت بأسمائه الحسنى وصفاته الفضلى قال:

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ}

انتهى كل شيء، كما لو دخلت على طبيب وقبل أن تأتيه سألت عنه آلاف الأشخاص، تأكدت من علمه، ومن إخلاصه، ومن تدينه، ومن خبرته، ومن مهارته، دخلت إليه لا ينبغي أن تناقشه، عقلك أوصلك إليه، لكن عقلك ينبغي أن يتوقف عن العمل حينما تأتيك التوجيهات منه، فأمور الدين تناقش في أصولها أما في فروعها فهي أمر ونهي لحكمة أرادها الله عز وجل.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت