فهرس الكتاب

الصفحة 4068 من 22028

حينما يقدس الناس إلهًا غير الله عز وجل، يعبدونه من دون الله، فالدابة التي ذبحت على نصب تعظيمًا لغير الله أيضًا محرم أكلها، لكن هذا التحريم عقائدي، تحريم بالتعبير الدقيق عقدي لا تحريم علمي.

{وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ}

الاستقسام بالأزلام أي العرب كانوا في جاهليتهم يأتون بسهام أو نبال يكتبون على أحدها أمرني ربي، وعلى الثاني نهاني ربي، وعلى الثالث لا شيء، فيأتي هذا الإنسان إن أراد السفر، أو أراد الزواج، أو أي عمل، يأتي إلى الكاهن يعطيه كيسًا فيه الأسهم فيسحب، فإن جاء أمرني ربي يسافر، وإن جاء نهاني لا يسافر، وإن جاء بسهم فارغ يعيد القرعة، يعيد السحب، كلام لا معنى له إطلاقًا، نحن عندنا ضوابط، فالإسلام جاء بمنهج، جاء بضوابط، جاء بأمر ونهي، أما أنا أن أفعل لصدفة لا تستند لأي شيء علمي هذا شيء محرم.

{وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ}

أيضًا كانوا يذبحون ناقةً وفي عدد من السهام كبير، يقطعون هذه الناقة إلى ثلاثين جزءًا تقريبًا، ففي سهم عليه جزء واحد له اسم معين يأخذ من أصابه هذا السهم قطعة من لحم هذه الناقة، وسهم عليه جزأين له اسم خاص لم أحفظه يأخذ قطعتين، وسهم يأخذ ثلاثة، وسهم أربعة، وسهم خمسة، ستة، سبعة، ثمانية، ومن يدفع ثمن الناقة لا يأخذ شيء، هذا ظلم، إنسان أخذ معظم الناقة صدفةً، والثاني دفع ثمنها ولم يأخذ شيئًا، هذا كان سائدًا في الجاهلية.

أمور الدين تناقش في أصولها أما في فروعها فهي أمر ونهي لحكمة أرادها الله عز وجل:

قال الله عز وجل:

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت