{وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنْ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ* فَأَثَابَهُمْ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ}
[سورة النساء: 147]
أخوتنا الكرام، الزاهد هو أكبر طموح، هذا الذي زهد في دنيا تنتهي بالموت هو أكبر طموح، طمح بما عند الله من نعيم مقيم.
الناس رجلان برّ تقي كريم على الله وفاجر شقي هيِّن على الله:
قال تعالى:
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}
في النهاية الناس رجلان، بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هيِّن على الله، والذي يؤكد هذا:
{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى* وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى* وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى* إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى* فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى* وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}
[سورة الليل: 1 - 10]
أنت حينما تصدق بالحسنى، وهي الجنة، تتقي أن تعصي الله، وتبني حياتك على دفع ثمن الجنة وهو العطاء، أعطى، واتقى، وصدق بالحسنى، وأنت حينما تكذب بالحسنى، بالجنة، وتؤمن بالدنيا العاجلة تستغني عن طاعة الله، وتبني حياتك على الأخذ، صفات ثلاث كصفات ثلاث، الناس على اختلاف مللهم، ونحلهم، وانتماءاتهم، وأديانهم، وأجناسهم، وطوائفهم، ومذاهبهم، لا يزيدون على رجلين؛ أعطى واتقى وصدق بالحسنى، بخل واستغنى وكذب بالحسنى.
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}
والحمد لله رب العالمين