أي الله عز جلاله يقرب إلينا الأشياء التي لا نحبها من أجل أن نقيس عليها ما في الآخرة من عذاب، بالمناسبة لدينا أشياء في الحياة، في الحياة آلام: ألم الحرق، وألم الفقر، وألم الذل، وأشياء مسعدة: الصحة، والجمال، والكمال، والنوال، لماذا كانت هذه الأشياء المزعجة في الدنيا؟ ولماذا كانت هذه الأشياء المسعدة في الدنيا؟ من أجل أن الله سبحانه وتعالى إذا حدثنا عن شيء في الآخرة يكون لهذا الحديث معنى، الدليل: إذا ذاق الإنسان ألم الحرق، فالطفل الصغير لا يعرف ما الحرق، يقترب من المدفأة، فإذا لامست يده جدار المدفأة يصيح مذعورًا، الآن ماذا حدث؟ خبرة مؤلمة، فكل شيء متعلق بالنار والمدفأة يبتعد عنه بسبب هذه الخبرة، فإذا قلت له بعد حين، هذا الشيء يحرق يخاف، كلمة يحرق أثارت عنده خبرات مؤلمة، لذلك الآلام في الدنيا والأشياء المسعدة والسارة في الدنيا، لها وظيفة أبعد من وظيفتها الآنية، وظيفتها البعيدة أن الله سبحانه وتعالى إذا حدثنا عن عذاب النار وعن طعام أهل النار وعن شرابهم وعن حريقهم ففي الدنيا نار ونار الدنيا تحرق، والحريق مؤلم جدًا، الحر لا يحتمل، موجة حر ارتفاع خمس درجات زيادة عن المعدل أو عشر درجات لم يحتمل الناس هذا، فكيف بألم الحريق.
الأشياء المسعدة والسارة في الدنيا لها وظيفة أبعد من وظيفتها الآنية: