أخواننا الكرام، الصلاة عماد الدين، وعصام اليقين، وسيدة القربات، ومعراج المؤمن إلى رب الأرض والسماوات، لا خير في دين لا صلاة فيه، أركان الإسلام: الصلاة، والصيام، والحج، والزكاة، والنطق بالشهادة، النطق بالشهادة يكفي مرة في العمر، والحج يسقط عن المريض والفقير، والصيام يسقط مع أدائه مستقبلًا عن المريض والمسافر، ما الفرض الذي يعد الفرض الأول؟ الذي يعد الفرض المتكرر؟ الذي لا يسقط بحال؟ إنه فرض الصلاة، لا خير في دين لا صلاة فيه، والصلاة ولا بشكل إلا بحالة نادرة جدًا لا تقع للمئة ألف إنسان إلا نادرًا أن يصاب بغيبوبة كاملة، بسبات كامل، وما سوى ذلك المريض يصلي، إن كنت عاجزًا عن الوقوف تصلي وأنت قاعد، وقد تصلي وأنت مضطجع، وقد تصلي بإيماءات من رأسك، فلابد من أن تصلي، الفرض الوحيد المتكرر الذي لا يسقط بحال.
إن هذا الدين بالأصل اتصال بالله.
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}
[سورة طه]
الصلاة عماد الدين، وعصام اليقين، الصلاة معراج المؤمن، الصلاة طهور كما قال عليه الصلاة والسلام، إن أحكمت الصلة بالله طهرت قلبك من الأمراض، من الحقد، من الحسد، من الكبر، من التطاول، كل الأمراض النفسية تشفى منها من خلال الصلاة، لأن الصلاة طهور.
والصلاة نور، إن الله سبحانه وتعالى يقذف نوره في قلب المؤمن من خلال الصلاة، فالصلاة نور ترى به الحق حقًا، والباطل باطلًا، ومن أين يأتي شقاء الناس؟ يأتي من العمى.
{فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}
[سورة الحج]
الإنسان قبل أن يتحرك له رؤية، رؤية المصلي صحيحة، متطابقة مع منهج الله، لذلك المصلي لا يُدمر، ولكن رؤية غير المصلي قد يرى أن يقترف جريمة، فيكون إعدامه بعد أيام، قد يرى أن ينهب مالًا، ويغيب عنه أنه سيلقى القبض عليه، أنت حينما تصلي أنرت قلبك بالحق، وقلّما تقع في عمل مدمر، فالصلاة نور وطهور.