فهرس الكتاب

الصفحة 7404 من 22028

والمصلي صلاة صحيحة لا يحقد، لا يحتال، لا يتكبر، لا يستعلي، لا يظلم، أنت مصلٍّ، والمصلي يرى، والمصلي طاهر، والمصلي سعيد، والصلاة حبور، والصلاة نور، والصلاة طهور.

(( أرحنا بها يا بلال ) )

[أخرجه الطبراني عن رجل من الصحابة]

والصلاة معراج المؤمن، والله عز وجل في آيات كثيرة يتحدث عن الصلاة:

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}

[سورة الروم الآية: 30]

ثم إن الله سبحانه وتعالى يقول:

{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}

[سورة العنكبوت الآية: 45]

هذا النهي الذاتي، هذا النهي يسميه العلماء: الوازع، عظمة هذا الدين أنه في الأصل مبني على الوازع الداخلي، كيف؟

سيدنا عمر أراد أيها الأخوة الكرام أن يمتحن راعيًا، فقال له: بعني هذه الشاة وخذ ثمنها، قال: ليست لي، قال: قل لصاحبها ماتت، أو أكلها الذئب، قال: والله إنني لفي أشد الحاجة إلى ثمنها، ولو قلت لصاحبها ماتت أو أكلها الذئب لصدقني، فإني عنده صادق أمين، ولكن أين الله؟!.

المصلي يرى أن الله معه، وأفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه، ولكن أين ... الله؟!.

فلذلك الصلاة تعطيك هذا الرادع، {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} ، القوانين تردع، أما الدين فيمنع، القوانين مبنية على الرادع الخارجي، لكن الدين أساسه الوازع الداخلي. كما قال النبي الكريم:

(( نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه ) )

[كنز العمال عن عمر]

القوانين تردع أما الصلاة فتمنع، والفرق كبير بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت