يمنحك التوفيق، يمنحك الرضا، يمنحك النجاح، يمنحك السعادة، يمنحك الأمن، يمنحك أن تحقق أهدافك في الدنيا، تصور خالق الكون يكرمك في بيته، وقد لا تجد كأسًا من الشاي، أو كأسًا من العصير، لكن قد تجد التوفيق في عملك، التوفيق في زواجك، التوفيق في تربية أولادك، التوفيق في قربك من الله عز وجل، إذًا:
(( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ـ عدّ النبي الكريم من هذه السبعة ـ و رجل قلبه معلق بالمساجد ) )
حديث آخر:
(( من غدا إلى المسجد أو راح ) )
[مسلم عن أبي هريرة]
معنى راح في اللغة راح إلى بيته أي عاد إلى بيته، غدا خرج من بيته.
(( من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلًا في الجنة كلما غدا أو راح ) )
أنت حينما يحين وقت الدرس تقوم وترتدي ثيابك، وتتوضأ، وتركب أول سيارة، وثاني سيارة، وقد تجد ازدحامًا في الطريق، وقد تجد صعوبة في ركوب السيارات، تصل إلى بيت من بيوت الله، فهل تصدق أنك لن تكرم من الله عز وجل؟ أحيانًا توفق في عملك، أحيانًا توفق في زواجك، هذا من إكرام الله لك، لأن الله عز وجل حينما قال:
{رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}
[سورة البقرة الآية: 201]
قال علماء التفسير: الزوجة الصالحة من حسنات الدنيا، التي إذا نظرت إليها سرتك، وإذا غبت عنها حفظتك، وإذا أمرتها أطاعتك، هذا إكرام من الله، ألا تحب أن تكرم في بيته؟ أن توفق في زواجك؟ أن توفق في تربية أولادك؟ أن توفق في عملك؟ أن توفق في دخلك؟ أن توفق في سعادتك؟.
(( إن بيوتي في الأرض المساجد وإن زواري فيها هم عمارها فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني وحق على المزور أن يكرم الزائر ) )
[أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري]
إذًا:
(( من غدا إلى المسجد أو راح أعدّ الله له نزلًا في الجنة كلما غدا أو راح ) )
[مسلم عن أبي هريرة]