هذا معنى قوله تعالى:
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}
ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد،
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}
{أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ}
إنسان ضعيف مثلك، مفتقر إلى الله مثلك، تعبده من دون الله؟ تطيعه في معصية؟ بمجرد أن تطيع إنسانًا وتعصي ربك فأنت لا تعرف الله، أنت واقع لا سمح الله ولا قدر في شرك، ترى أن طاعته أكبر من طاعة الله، لمجرد أن تطيع مخلوقًا مهما كان كبيرًا، أكبر من طاعة الله فأطعته وعصيت الله فأنت مشرك.
لذلك لو قلت الله أكبر أنت كاذب بها، هذا الذي يطيع مخلوقًا، ويعصي خالقًا ما قال الله أكبر ولا مرة، ولو رددها بلسانه ألف مرة.
أيها الأخوة الكرام، الآية الكريمة محور هذا الدرس:
{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آَتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّا آَتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آَتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}
والحمد لله رب العالمين