فهرس الكتاب

الصفحة 6779 من 22028

{فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آَتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ}

وهذا شأن أي إنسان في الأرض، راكب طائرة، دخلت في سحابة مكهربة، على متن الطائرة عشرة مهندسين ملحدين، القصة قديمة حدثني بها طيار، فلما دخلت هذه الطائرة بغيمة مكهربة واضطربت، وكادت تقع، هؤلاء الملحدون دعوا ربهم و قالوا: يا رب.

أي إنسان عند المصيبة يقول يا رب مسلم، غير مسلم، كافر، ملحد، منافق، فاجر أبدًا، عند المصيبة: يا رب، بعد أن ينجو يقول الطيار ماهر، بعد أن يشفى ابنه، الطبيب رائع معه بورد، بعد ذلك أدوية أجنبية أخذتها له، صار الدواء الأجنبي سبب شفائه، أو طبيب معه بورد، أو طبيب ماهر، أو طيار رائع، نسي الله عز وجل، هذا شأن البشر، وأنت في المصيبة يا الله، فإذا أزيحت عنك تعزو نجاتك، وتوفيقك إلى أسباب أرضية وتنسى الله عز وجل.

من أطاع مخلوقًا و عصى خالقًا فقد أشرك بالله تعالى:

يا أيها الأخوة، هذه مشكلة المسلمون اليوم، أقسم لي بالله رجل: صار زلزال بدولة إسلامية أنا أكبرها كثيرًا، أقسم لي بالله المصلون في الصلوات الخمس ملؤوا الحرم، والصحن، والرصيف عند الزلزال، فلما انتهى الزلزال رجع الصف واحد، لا يوجد بلد إسلامي تأتيه مصيبة جائحة إلا و يتضاعف المصلون أضعافًا مضاعفة، بعد أن تنزاح عنهم عاد إلى ما كان عليه هذه مشكلة، هذا مرض، هذا من خصائص المسلم المقصر.

{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آَتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * فَلَمَّا آَتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آَتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت