أسرف أي تجاوز الحدود، نظر إلى ما يحلُّ له، وإلى ما لا يحل له، أخذ ما له وما ليس له، اعتدى على أعراض الآخرين أي على سمعتهم، جرَّح، طعن، اغتاب، نابز بالألقاب، فكل إنسان مسرف تجاوز الحد، سمته الأولى والأخيرة الكذب، فلن يهتدي إذًا أبدًا، وأما من كان صارما مع ذاته، رحيما مع نفسه مستقيم السلوك فالهدى من الله محقق، لأنه:
(( من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم ) ).
[كشف الخفاء]
وهذا هو الكشف؛ يقول عنه بعضهم: الكشف والتجلي والإشراق ثمنه باهظٌ جدًا.
(( من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم ) ).
[كشف الخفاء]
الهدى الإلهي، التجلي الإلهي، السكينة، هذه كلُّها تحتاج إلى انضباط واستقامة، استقم على أمر الله وانتظر من الله كل خير.
إن شاء الله في درسٍ قادم نتابع حديث هذا الرجل المؤمن، وينبغي أن يكون في كل مجتمعٍ مسلم رجالٌ مؤمنون من أمثاله، لأن الله عزَّ وجل ما أرادها قصةً، ولكن أراده نموذجًا بشريًا يُحتذى به.
والحمد لله رب العالمين