القصص التي تنطوي على عِبَر وعلى أمثلة لها فائدتان: الفائدة الأولى أن تستقي منها حقيقة، هذه الحقيقة الفكرية، والفائدة الثانية أن تكتسب منها قوة نفسية، أنت أيها المؤمن إذا سمعت عن رجل استقام على أمر الله، آثر جانب الحق، أعطى لله، منع لله، بذل في سبيل الله الشيء الكثير وضاقت به الدنيا ثم فرج الله عنه وأكرمه وجازاه خير الجزاء، هذه قصة فيها شيئان: فيها حقيقة، وفيها قوة نفسية.
{وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ}
[سورة هود: 120]
يمكن أن تكون الدعوة إلى الله أساسها قصص واقعية جرت مع أناس قَدَّموا لهذه الدعوة نماذج جيدة وواضحة، من هذا القبيل نستنبط حقيقة ونعطي المستمع قوة نفسية، هناك جانب عقلي وجانب انفعالي، جانب فكري وجانب نفسي في كل قصة، والجانب الفكري:
{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ}
[سورة يوسف:111]
الجانب النفسي:
{وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ}
[سورة هود: 120]
فالله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام واجه من المحن ما واجه، وواجه من الصعاب ما واجه، واجه معارضة، واجه تآمرًا، واجه إخراجًا، واجه تنكيلًا، فالنبي يريد الله عز وجل أن يثبته، أن يقويه، قال:
{وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ}
لذلك كتطبيق عملي أنت أحيانًا تستمع إلى قصة فيها مغزى كبير، إما فيها حقيقة صارخة تؤكد عدالة الله، أو تؤكد رحمة الله، أو تؤكد أن الأمر بيد الله وحده، أو تؤكد أن هذه الآية القرآنية حق لا بدّ من أن تقع، وتؤكد وعد الله أو تؤكد وعيده، أيَّة قصة تؤكد ما في القرآن الكريم هذه إذا قرأتها يمكن أن تقرر فيها حقيقة ويمكن أن تقوي بها نفوسًا.
العبرة أن تمتلك معنويات عالية وروح قوية تتحمل كل المضايقات: