الإنسان أحيانًا أكثر ما يعيش بحالته النفسية، حالته النفسية تقوى أو تضعف، القصص التي تبين عدالة الله عز وجل وتؤكد أن العاقبة للمتقين، وتؤكد أن الله لن يتخلى عن المؤمنين، وتؤكد أن الله سينصرهم وسيعلي قدرهم.
{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
[سورة آل عمران: 139]
مثل هذه القصص إذا رويت قويت بها معنويات المؤمنين.
{وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}
[سورة آل عمران: 146]
أردت من هذه المقدمة أن حالة المؤمن أساسية، المؤمن له حالة نفسية، هذه الحالة إما أن تقوى وإما أن تضعف، ما الذي يقويها؟ أن يستمع إلى قصة مغزاها أن زيدًا آثر جانب الله فأكرمه الله ونصره وأيده ورفع شأنه، وأن عَمرًا آثر شهوته أو مصلحته فخذله الله عز وجل وخسر الدنيا والآخرة.
إذًا القصة لها جانب تقريري وجانب تأثيري، جانب عقلي وجانب نفسي، الجانب النفسي يقوي، أحيانًا الإنسان يتحمل المشاق لكن معنوياته عالية، يتحمل بعض المضايقات لكن معنوياته عالية، فالعبرة أن تمتلك معنويات عالية وروح قوية تتحمل كل هذه المضايقات.
من معاني العبودية:
النبي عليه الصلاة والسلام واجه من المعارضات والمشاكسة ومن التكذيب ومن السخرية ومن الإيذاء، ومن التنكيل بأصحابه الشيء الكثير، فربنا جلّ جلاله يخبره عن نبي كريم اسمه أيوب لاقى في جنب الله ما لاقى ومع ذلك إنا وجدناه صابرًا.