كل من يدَّعي أنه مؤمن ولا يستجيب لأمر الله عز وجل فهو كاذب في ادعائه.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}
[سورة الأنفال: 24]
الاستجابة لأمر الله جزء من إيمانك، لذلك الأحكام التفصيلية والتوجيهات الجزئية في القرآن الكريم تتصدرها العبارة:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا}
فالله عز وجل بعد أن بين الشيء الذي يحل أن نورثه، هناك مورث ووارث وموروث، بعد أن بين لنا من قبل في هذه السورة بالذات الأموال التي يمكن أن تورث، وكيف أن الله سبحانه وتعالى تولى بنفسه توزيع هذا الإرث، لئلا تدخل الاعتبارات الاجتماعية هذا حق الله عز وجل، وفي دروس سابقة كان الحديث عن طريقة تقسيم الإرث، ولكن اليوم يبين الله لنا أن في حياة المسلم أشياء لا يمكن أن تورث! لأنه في الجاهلية كانت الزوجة تورث، وكأنها متاع! فالورثة يتزوجونها بلا مهر، لأنها جزء من الميراث كغرفة النوم، أو يزوجونها لمن يريدون ويأخذون المهر، أو يعضلونها كي تفتدي نفسها بكل شيء، فالمرأة في الجاهلية كانت تورّث كما يورث المتاع، فالله جل جلاله بعد أن بين لنا أن هناك أشياء تورث، والحكم فيها واضح، ومرَّ ذكره قبل درسين، ولكن في هذه الآية يبين جل جلاله أن هناك أشياء يحرم توريثها كالزوجة، إنها امرأة وشريكة الحياة، فإذا أمضت عدتها فلها الحق أن تتزوج، وأن يختارها من يشاء، ويدفع مهرها لها.
المرأة والرجل يتكاملان ولا يتشابهان:
يقول الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا}