{تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ* إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ}
هؤلاء الذين وسوسوا لنا ودفعونا، هؤلاء الذين قادونا إلى هذا الكفر، أو قادونا إلى هذا الانحراف، هؤلاء كبراؤنا، هؤلاء الذين كنا نرمقهم بالعيون، كنا نظنهم على حق فإذا هم على باطل.
{وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ * فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ}
لا شفيع للمجرمين ولا صديق حميم يوم القيامة:
في الآخرة لا يوجد شفيع، ولا يوجد صديق حميم، لكن لماذا جمع الله الشافعين، وأفرد الصديق الحميم؟ قال بعض العلماء، وأظنه القرطبي: إن الشافعين لكثرتهم، والصديق الحميم لندرته، هناك من يشفع لك كثيرًا، ولكن الصديق الحميم قلّما تجده.
{فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}
كل هذه الدروس من أجل ألا يقف الإنسان هذا الموقف، نحن في بحبوحة، القلب ينبض إذًا يوجد حياة، يوجد أمل، يوجد توبة في إصلاح، يوجد إنفاق، يوجد اعتذار، يوجد تحلل من الحقوق التي عليك، كل شيء يصحّح في الدنيا، أما إذا ختم العمل، وانتهى الأجل انتهى كل شيء، يعني هذا الكلام من أجل ألا يقع، يذكره الله عز وجل من أجل ألا يقع.
{فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}
إن شاء الله تعالى في الدرس القادم ننتقل إلى قصة نوح عليه السلام.
والحمد لله رب العالمين