أيها الأخوة، الكتابة على الألواح، ما كان في ورق، عظم اللوح يُكتب عليه، الجلد يُكتب عليه، أي شيء مسطح يُكتب عليه فالمكتوب عليه هو الألواح.
{وَكَتَبْنَا لَهُ}
الهاء على من تعود؟ على سيدنا موسى،
{وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ}
أي كل شيء يقربك إلى الله مهما بدا صغيرًا يكتبه الله، وأي شيء يبعدك عن الله مهما بدا صغيرًا ينهاك الله عنه، لأن منهجه منهج تقريب من ذاته العلية، فالذي يقربك يُكتب والذي يباعدك يُكتب، لكن هذا الذي يتوهم أن القرآن فيه كل شيء هذه مبالغة لا طائل منها يعني العلم ميكانيك التربة في القرآن، هذا شيء من اختصاص الخبراء في الدنيا، أما الله عز وجل جعل القرآن كتاب هداية، فأي شيء يقربك من الله تجد نصًا له في القرآن، أو في السنة، وأي شيء يبعدك عن الله تجد له أثرًًا في القرآن والسنة.
{وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ}
تحتاجه أيها الإنسان، حينما جعلك الله في الأرض خليفة أنت بحاجة إلى منهج، بحاجة إلى عقيدة، بحاجة إلى أن تعلم من أنت؟ ما سر وجودك؟ ما غاية وجودك؟ ما الذي ينبغي أن تفعله؟ ما الحرام؟ ما الحلال؟ ما الخير؟ ما الشر؟ ما الجمال؟ ما القبح؟
الموعظة تذكير بتشريع سابق و ليست تشريعًا جديدًا:
{وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ}
يحتاجه الإنسان، ليكون خليفة الله في الأرض، كتبنا له موعظة تذكير لشيء سابق.
{وَعِظْهُمْ}
(سورة النساء الآية: 63)
ذكرهم.
{وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ}
(سورة إبراهيم الآية: 5)
ذكرهم بنعم الله.
{وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا}
(سورة النساء)
فالموعظة ليست تشريعًا جديدًا، ولكنها تذكير بتشريع سابق.
التناقض بين الطبع و التكليف ثمن الجنة:
{وَكَتَبْنَا}
لسيدنا موسى
{فِي الْأَلْوَاحِ}