فهرس الكتاب

الصفحة 4935 من 22028

هناك عذاب بينك وبين الله، وهناك عذاب مهين تحت سمع البشر ونظرهم، ولعل الله أحيانًا يكرّم عبده المؤمن بتأديبه بينه وبينه، بين الله وبين المؤمن، مثلًا: كيف يؤدَّب المؤمن؟ بالحجب أحيانًا، له مكانته، وله سمعته، وله احترامه بين الناس، ولكن يصلي فلا يشعر بشيء، يقرأ القرآن فلا يتأثر، يذكر الله فلا يبكي، يُكسر بالتعبير المألوف يُضام، هذا تأديب بينك وبين الله، لكن أحيانًا الإنسان يُفضح على رؤوس الأشهاد، يُشهر به، يصبح قصة:

{وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ (44) }

(سورة المؤمنين الآية: 44)

مستحيل أن يهلك من كان مع الله:

لي تشبيه لطيف: الحياة مسرح، هناك خشبة مسرح، ومقاعد للمشاهدين، فالإنسان إذا كان مستقيمًا له مع المشاهدين مقعد، يرى المسرح وما عليه من مشكلات، ومن أزمات، ومن فضائح، ومن قهر، لكن إن لم يكن الإنسان مستقيمًا جُرّ إلى خشبة المسرح، وصار قصة بين الناس، لذلك بعض العارفين بالله يقول:"اللهم إني أعوذ بك أن أكون عبرة لأحد من خلقك، اللهم إني أعوذ بك أن أقول قولًا فيه رضاك ألتمس به أحدًا سواك، اللهم إني أعوذ بك أن أتزين للناس بشيء يشينني عندك، اللهم إني أعوذ بك أن يكون أحد أسعد بما علمتني منه".

لذلك:

{قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ}

مستحيل وألف ألف مستحيل أن يهلك من كان مع الله، لأنه إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟

{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا (51) }

(سورة التوبة الآية: 51)

معية الله تعني الحفظ، والنصر، والتأييد، والتوفيق.

{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) }

(سورة غافر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت