فهرس الكتاب

الصفحة 18445 من 22028

أقول لكم هذا الكلام، والكلام دقيقٌ جدًا في معانيه وغاياته: إنَّ الإنسان إذا انحرف إن في كسبه للمال، أو في إنفاقه، أو في معاملته لمن حوله؛ لأقرب الناس إليه، لمن هم أدنى منه، لمن هم تحت إمرته، إذا انحرف في معاملتهم، فظلمهم، وبغى عليهم، وطغى عليهم وهو أقوى منهم قدرةً ومالًا، والأمور سارت على ما يرام هذا الظالم إلى ما شاء الله، فهذه الحوادث تتناقض مع وجود الله، تتناقض مع عدالته، تتناقض مع تربيته ..

{أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آَمِنِينَ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ *وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ}

(سورة الشعراء (

1 ـ الدعوة البيانية:

الإنسان لا يُترك من دون معالجة، ولا تنبيه، وقد ذكرت لكم سابقًا: أن هناك أساليب أربعة يطبِّقها اللهُ جلَّ جلاله على عباده.

أول أسلوب: الدعوة البيانية، كلام، أنتم الآن وأنا معكم نتلقَّى دعوة بيانية من كتاب الله عزَّ وجل؛ تحضر درس علمٍ، خطبة جمعةٍ، تقرأ القرآن، تستمع إلى شريط، تقرأ كتابًا، هذه دعوةٌ بيانية، وأكمل حالةٍ في الدعوة البيانية أن تستجيب لها، أن تأتمر بما أُمِرت، وأن تنتهي عما نُهيت، وأن تفعل ما ينبغي أن تفعل، وأن تدع ما لا ينبغي أن تفعل، الاستجابة للدعوة البيانية هي أكمل حالةٍ معها.

لذلك قال الله عزَّ وجل ودققوا في هذه الآية:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}

(سورة الأنفال: آية"24")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت