الله سبحانه وتعالى وعدنا بحياةٍ إذا استجبنا لأمره، ولا يُعقَل أن يكون أي منهجٍ أرضي يحقق حياةً أكمل من الحياة التي وعدنا الله بها، لا يُعقَل أبدًا، هل يُعقَل أن منهجًا أرضيًا؛ طريقةً في الحياة، مبدأً وضعيًا، أسلوبًا في المعيشة، ينقلك إلى حياةٍ بكل جوانبها أكمل من الحياة التي وعدنا الله بها، خالق الكون يقول: يا عبادي لمجرَّد أن تستجيبوا لي ولرسولي فأنا أعدكم بحياةٍ طيّبة ..
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}
(سورة الأنفال: آية"24")
لما فيه حياة أجسامكم، وحياة قلوبكم، وحياة نفوسكم، وحياة مجتمعكم، لذلك أيها الأخوة، حينما يقرأ الإنسانُ كلامَ الله عزَّ وجل يجب أن يعلم ماذا يقرأ، إنه يقرأ كلام خالق الكون، إنه يقرأ كلامًا هو قانونٌ يحكم كلَّ حركاته وسكناته، يقول الله لنا:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}
(سورة الأنفال: آية"24")
المؤمن يحيا حياةً طيّبة، والكافر يحيا لكن حياته ليست طيّبة ..
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}
)سورة طه (
أسعد الناس من انصاع لأمر الله سبحانه:
أيها الأخوة الكرام: الله سبحانه وتعالى أورد هذه القصص كي نستفيد منها، هناك دعوةٌ بيانية، كمال الاستجابة لها أن تستجيب لها مؤتمِرًا بما أُمرت، منتهيًا عما نُهيت، وهؤلاء هم أسعد الناس، أسعد الناس الذين إن استمعوا إلى كلمة الحق بادروا إلى الانصياع لها، لذلك:
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}
(سورة الأحزاب: آية"36")
هذا أمر الله على العين والرأس، هذه سنَّة رسول الله على العين والرأس ..