{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}
(سورة الأحزاب: آية"36")
2 ـ مرحلة التأديب:
لو أن إنسانًا لم يستجب فادَّعى قائلًا، يا أخي لا نستطيع، نسأل اللهَ أنْ يغفر لنا ويرحمنا، هذا كلام بعض المسلمين، ماذا سيكون؟ ستكون المرحلة الثانية وهي مرحلة التأديب، تضييق، شدَّة؛ نفسية، مادّية، اجتماعية، خوف، حزن، نقصٌ في المال، نقصٌ في الأولاد، علاقات عملٍ سيئة، حياةٌ زوجيةٌ مزعجة، علاقةٌ مع الأولاد لا ترضي، الله عزَّ وجل هو الخبير وهو الحكيم، وهو الذي يعلم كيف يُعَالَج هذا العبد، حينما لا تجدي الدعوة البيانية، أو حينما لا يستجيب المرء للدعوة البيانية يأتي التأديب التربوي، ماذا ينبغي أن نفعل إذا جاء التأديب التربوي؟ ينبغي أن نتضرَّع إلى الله تائبين، منيبين، عائدين.
"إذا رجع العبد إلى الله نادى منادٍ في السماوات والأرض أن هنئوا فقد اصطلح مع الله".
(ورد في الأثر)
"إذا تاب العبد توبةً نصوحًا أنسى الله حافظيه والملائكة وبِقاع الأرض كلها خطاياه وذنوبه"
(ورد في الأثر)
فالإنسان إذا كان في طور الدعوة البيانية، إذا كان في مسجدٍ يستمع إلى درس علمٍ، وفي هذا الدرس أمرٌ ونهيٌ، وحلالٌ وحرامٌ، وحقٌّ وباطل، هذا هو الحق فاتّبعه، وذاك هو الباطل فاجتنبه، أنت في طور الدعوة البيانية، وأكمل شيءٍ في هذا الطور أن تستجيب، فإن استجبت فلك الحياة الطيبة، لك الحياة التي لا تعلو عليها حياة، لك الطمأنينة التي لا تعلو فوقها طمأنينة، لك الِبشر الذي لا يعلو فوقه بِشر، لك السعادة التي لا تعلوها سعادة .. وهكذا ..
3 ـ الإكرام الاستدراجي: