فهرس الكتاب

الصفحة 17944 من 22028

وفي درسٍ آخر إن شاء الله تعالى نتابع هذه الآيات، ولكن الذي أرجوه من الله تعالى أن تُتَرْجَمَ هذه المعاني إلى علاقات، وإلى سلوك يومي، أي إذا بلغ واحد منا خصومةٌ بين أخوين فلا يقل: (ما دخلني يصطفلوا، فخار يكسِّر بعضه) ، بل هذا ليس كلام مؤمنين، بل هذا كلام كفَّار، وليس كلام رحماء، بل ليس كلام إنسان الإيمان غالٍ عليه، وليس كلام إنسان يحرص على سمعة المؤمنين، وعلى وحدة صَفِّهم، وعلى قوَّتهم، فلذلك الموقف السلبي محرَّم في نص هذه الآية:

{فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي}

وأنا متشدِّد في فهم الآية بالمعنى الواسع، فالقضية ليست قضية اقتتال وسيل دماء، بل الخصومات، و الذي يفرِّق المؤمنين الآن خصوماتُهم، فلا تُحدِث خصومة، انفتح وكن عدلًا ورحيمًا ومتواضعًا .. فما أخلص عبدٌ لله إلا جعل قلوب المؤمنين تهفو إليه بالمودَّة والرحمة.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت