{قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) }
(سورة الأعراف)
من لم يكن طالبًا لمعرفة الله فهو مشغول عن هذه المعرفة بشهواته:
إن لم نستطع أن نرى الله بأعيننا يمكن أن نراه ببصائرنا، يمكن أن نراه بعقولنا، فالله عز وجل جعل الكون كله دالًا عليه، وجعل الكون كله تجسيدًا لأسمائه الحسنى، ومظهرًا لصفاته الفضلى، فكل شيء في الكون يدل على الله، يدل عليه موجودًا، ويدل عليه واحدًا، ويدل عليه كاملًا. لكن الإنسان متى يراه؟ هذه الأدلة الصارخة، وعلى رأسها الآيات الكونية، ثم الآيات التكوينية أفعاله، ثم الآيات القرآنية، إذا أراد، إذا طلب، ما لم يكن طالبًا لمعرفة الله فهو مشغول عن هذه المعرفة بشهواته، لأن حبك الشيء يعمي ويصم.
{وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا}
(سورة الأنعام الآية: 24)
إياك أن تتصور أن هذا الـ (جعل) من الله، هذا يسميه علماء التفسير تحصيل حاصل فأنت حينما تغلق الباب الخارجي لهذا المسجد فالداخلي مغلق حكمًا، ولو أنه مفتوح، حبك الشيء يعمي ويصم:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) }
(سورة البقرة)
أيضًا هذا الختم بالتعبير الحديث تحصيل حاصل، لماذا؟
{وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ}
(سورة البقرة)