فهرس الكتاب

الصفحة 6512 من 22028

مرة قال لي شخص أراد أن ينتقض كلامًا أقوله دائمًا: إن المؤمن سعيد بالدنيا، قال لي: كيف سعيد؟ والله لا يختلف عن غيره إطلاقًا، هكذا أقسم بالله، وأنا بجلسة فيها أربعين خمسين شخصًا، قلت له: إذا شخص عنده ثمانية أولاد، ودخله أربعة آلاف ليرة، لا يكفوه أربعة أيام، وبيته بالأجرة، وعليه دعوى إخلاء، ومريض، كيف وضعه هذا؟ قال لي: صعب جدًا، قلت له: عنده عم ما عنده أولاد، ومالك خمسمئة مليون ليرة، ومات بحادث فجأة، الخمسمئة مليون لمن؟ لهذا الفقير، وريثه الوحيد هو، لكن حتى قبض المبلغ خلال سنة، وثائق، وبراءات ذمة، ومعاملة معقدة، ومعاملة المواريث، لماذا في هذا العام قبل أن يقبض قرشًا واحدًا هو أسعد الناس، ما قبض شيئًا، لكن صار معه خمسمئة مليون، دخل بالوعد، موعود بخمسمئة مليون، كلما رأى سيارة فارهة جدًا سأشتري مثل هذه السيارة، وكلما رأى بيتًا رائعًا سأشتري مثل هذا البيت، الله قال:

{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}

(سورة القصص)

من أسباب سعادة المؤمن وعده بالجنة

وهذا الوعد يمتص كل متاعب الدنيا:

المؤمن لأن الله وعده بالجنة، وعده بجنة عرضها السماوات والأرض.

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ}

(سورة فصلت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت