قال لي: لحكمة بالغة بالغة بالغةٍ جاءنا مريض معه المرض نفسه، ورم خبيث منتشر في كل أمعائه، ما ترك نبي إلا وسبه، يسب الدين، يسب الأنبياء، يقرع الجرس لا يلبيه أحد، غرفة موحشة، مظلمة، مخيفة، ومات، الله أطلع أهل المستشفى على مريضين بالمرض نفسه، الآلام نفسها، لكن المؤمن صابر، والثاني كافر.
نجاة المؤمن من المصائب التي يرسلها الله:
أيها الأخوة، الله أرسل مصائب، لكن هذه المصائب نجا منها المؤمنون، قال تعالى:
{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}
(سورة الأنبياء)
تجد شخصًا يعاني من أمراض نفسية، عنده عقد، عنده يأس، عنده إحباط، يتهم كل إنسان، يشكو من كل شيء، تجلس مع مؤمن بالبلد نفسه، بالظرف نفسه، بالصعوبات نفسها، بالضغوط نفسها، بالتقشف نفسه، بالحرمان نفسه، راضٍ عن الله، ما قصته هذا الثاني؟ مسرور راضٍ عن الله، متفائل، واثق بالله عز وجل، الفرق بين المؤمن وغير المؤمن فرق كبير كثير، إياكم أن تتوهموا أن الفرق بالصلاة، والصوم، والحج، والزكاة، البنية النفسية مختلفة، يرى أن الله يعمل وحده، علاقته بالله عز وجل، الله خلقه لجنة عرضها السماوات والأرض.